صهيل فوق سعف النخيل

كتبها عبد الرحمن حسن ، في 23 شباط 2007 الساعة: 13:29 م

صهيل فوق سعف النخيل
بغـــداد متى يعــود للسنابل فرحها وتُهزم خيولهم ، متى نتخلص من وجعنا وأحقادنا الثأرية القديمة ، ونفرش للحب بساطا من حرير وألفة 0
بغـــداد متى ننتهـي من ثقافـة القتل على الهوية ، لنؤصل فينا روح الوحدة والوطنية وننتهي من زمن الحقد والكراهية 0
ترى من يشتري مني تذاكر السفر، لأنهي رحلة المنفى والاغتراب000؟!!!
بغداد أيتها المدينة الحبيبة باسم الحب يقتلونك كل يوم ، ويقصمون ظهرك ويقطعون أوصالك، ويأتـــون بالغريــب ليمتص رحيق أزهارك ، وباسم الديمقراطية الجديـــدة يقتلـــون أولادك قهرا ، يرتدون أقنعة العشق والحب ويطعنوك غدرا بالخاصرة 0
يتكلمــون عن الوطن والوطنيــة بلغــة التجار والسماسرة 000 إنهـم صغار يا بغداد تبقيـــن العصيـة القــويـة ، تزهرين في قلبي دائما فأركع عند محرابك ليتفتح الوطـن ياسمين وزعتــر 0
* * * * * * * * * *
بغــــداد أيتها الحزينة التي تقبـع وســط شلال مـن الـــدم ، تعيشين مُسورة بالعتمــــة والحرائق تبحثين عن الفرح ، وزمن البطولة والحضارة 000 كيف يا حبيبتي يمكن للصوت المذبوح أن ينفر بغير الدم ؟!!! 0
بغداد مثلك أنا في القدس يــداي مقيدتـان بالأغلال ، ممتلئ بالحـزن وبالحب بانتظار شـمس طال أمدها بعد عتم ليل طويل 0
بالأمس قتلــوا عبير الطفلـــة الجميلة، فتلونت دفاترهـــا وحقيبتهــــا المدرســية بلــون الدم، تمسكت لفـــة الزعتر ببقايـــا من أنفاســها العطــــرة ، فغـــادرت كســرب يمـام غابـــت عبير كعصفورة حزينـة، ضحية السلام المفقـــود فـــي زمـن القتـل، ولأنهـا تعشـق السلام وتقطن في حي السلام قتلوهـا،ولن تكون الضحية الأخيرة، ويحدثونك عـن السلام فـــــي حي السلام00 !!!!
نحـــن يا حبيبتـــي نعيش فـي زمــن الغـــدر والمقصلــة وأعـواد المشانـق،واســتلاب الحقيقـــة، نـعيش زمـــن السبي 000زمـــن الدبابـات الكافـرة التــي تحصـد الشــيوخ والأطفــــال والنساء، فيجـــري الدم ليختلـــط إســفلت الشوارع والأشــــلاء المبعثــرة فيرفــع الفقــراء في وطني أعـــلام الحريــة 000 أما العمــلاء الذيــن جاؤوا من تلك البلاد الغريبة يغتالون الشعب البسيط سيلفظهم التاريخ
كيف تذبح أشجار النخيــل في ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

فضـــــــاءات الغربـــــــــة

كتبها عبد الرحمن حسن ، في 23 شباط 2007 الساعة: 13:22 م

فضـــــــاءات الغربـــــــــة


 

 
قيــل لأحدهم : أيهما تفضل أموال العالـم أم مسقط رأسك 000 تنهد الرجل صمت000غصت عينيه بالعبرات ثم هم واقفا وغادربهدوء0
************
حين أستيقظ في الصباح تصحوا معي الهموم في مضمار الزمن تهـــرول ليـــوم جديـــد 000 لكن يبقــى الأمـــل باللقـــاء يتــرك لي فســــحة من الفرح 0
*************
قالت : سنغادر البلاد قريبــا ، لغربــة جديــدة 000كما القطارات تغادر عرباتها وتلتقي على سكة واحدة 00 هكذا هي القلوب 000 حزنت تذكرت هجرتنا الأولى 0
************
قال صديقي : كل الذيــــن امتطــوا السفن وهاجــروا عبر البحار أتعبتهم ديار الغربة وتاهوا بين دروب الحضارات الجديدة 0
***********
عندما أيقظني ولــــدي في الصباح ، كان فضاء غرفتي يـدور وتدور معه عجلــة الزمـــن والذكريــات القديمـــة ، شعرت لحظتهــــا أن العالـم يعيش حالــة من الهذيان لكنني صحوت على صراخ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

علي يبحث عن ذراعيه

كتبها عبد الرحمن حسن ، في 23 شباط 2007 الساعة: 13:17 م

            علي يبحث عن ذراعيه
لم يكن حلمــك في زمن الحرية الجديــدة أن تفقـد ذراعيـك ، ولم تكن تعرف أن الطائــرات لا تحمل إلا الهدايا اللعينـة 000 بسيط أنت مثــل ميـــاه دجلة وهادئ هدوء النسمة الربيعية في الكرمل 0
كيـف تصبح يا علي بلا ذراعين 00 ؟ !!
كيف تستقبلك العواصم ســفيرا في عهـــد الحضارات الجديدة 00 ؟
كيف سترفع سبابتك لتقول لمستقبليك في المطارات البعيدة هـذه هي الحريـة الموعـودة ، فيفـــرح بك الحكام ويعـدون لك المراسـم ، والطقـوس الاحتفاليـة ، وكعادتهــم ربمــا يتبادلـون الأنخـاب في زمن خيبتهـم الطويلــــة 000 هم يريدونـك يا علي بلا صوت 000 بــلا وطـــن 0
يريــدون أن يخففــوا من وجعــك السري بالشـعارات ، والولائــم والخطب الحماسيــة 00 لكنهـم في سرهـم يهتفــون عاشــت أمريكا ، وعاش الوطــن وتحيـــا القبيلـــــة 0
بالأمس يا علــي كنـت تحمــل حقيبتـك المدرسية ، وتغني للبلاد 00 لبرتقال ديالا 00 لنخيـــل البصـرة ، والشوارع المكتظة في بغداد 0
بالأمس كــان الوطــن مــرج أخضــر ، وملاعـــب فـــرح ، وواحـة عشق يتسامر فيها العشاق، وأغنيـــــة جميلــــــة تصدح في لحظــة فرح ، وأمك تركن همهـا في زاويــــة من زوايا العمر، وتعلو شفتيهـا الابتسامة، تضحك في سرها000 كبـرت يا علـي 00 فينهض هـارون الرشـيــد ليلقــي تحيتــه الصباحية ، فيتوزع الفرح على كل الدروب المتعبة 0
كم هــو جميــل صباح بغـــداد بــلا طائــرات، وأمك تناولك رغيـف الخبــز الساخــن مـــن قمـــح البـــلاد، ينساب صوتها كحفيف أوراق الشجر يصدح عبـر المـدى " مـن ورا التنـور تناوشني الرغيـف يا رغيـــف الزين يكفيني سنة " هـذه هـــي أمــك فكـم هــي تشبه أمــي يا علـــي طيبـــة ، وبسيطـة، والبسطــاء في وطني ، لا يعـــرفـــون إلا الوفـاء ، وهـذه الكلمة لا تحتــاج أن نبحـث عنهــا في القواميس ، ولا في دها

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

يما مويــل الهوى يمــــا مويليـــا

كتبها عبد الرحمن حسن ، في 23 شباط 2007 الساعة: 13:08 م

       يما مويــل الهوى يمــــا مويليـــا
أريد أن أغفو برهة ،
برهة ، دقيقة ، دهرا ،
لكن ليعلم الجميع أني لست ميتا
" لوركا "
لــم يكتمل القمــر بعد ، مازال بــدرا ، والعصافيـــر المتعبـــة تحـاول جادة تبحث عن غصن شجرة لتستظل به ، وتستريح من تعب النهار الطويل ، والمؤذن لم يناد لصلاة الفجر بعد ، وأنـت تسبح رب البرية ، والسكون يلف كل أرجاء المدينـــة ، وأنت تتهيــأ ليــوم آخر جديـــد من العمل ، والجهد والعرق ، وجهك يشــع نـــورا في زمن العتمة وصوتـــك له مسحة ربانية 000 هي برهـــة أو ثـوان ليوقــظ الآذان جمــوع المؤمنين وتصدح المآذن في السماء وتتعالى أصوات التكبير 000 الله أكبـــر 000 الله أكبــر على امتـداد البلاد ، والغربان تتحين الفرصة لتستبيح أجــواء المدينـــة ، تملأ الدنيا ضجيجا ، وتتهيـــأ لارتكاب المجـــزرة 0
كم من البسطاء تتحول أجسادهم إلى شظايا كل يوم 000 وكم من العشاق تاهت لقاءا تهم عندمــا انتحر القمر 00 وكم من القنابل تناثرت على أسطح البيوت المجبول طينها بالدم 000 هي الطائرات مرة أخــرى ، تحـاول اختلاس لحظـــة الفــــرح من جديد ، تملأ السماء العاليــــة ، تلوث الهواء بالسموم ، وغـــزة مازالت تغــط في نــــوم هــادئ تتوسد شاطئ المتوسط ، لاشيء يعكر هذا السكون ، الليل كعادته عنــد اقتــراب النهار يشــد أحزمة الرحيــل ، ليفسح المجــال لنهـار قــادم ، يتألــق في سمائه إشــراق حب للوطن 0
قـــال : "عنـدمــا أتـذكر الماضي ، يدخـل الحـزن عالمي من جديد، فيصبح حاضري حزينا ، فأنــا اللاجئ الـذي شرد منـذ الطفولة ، فليس من الضرورة أن يحيـا الإنسان تحت خيمــة ، ليصبح لاجئا ، فكل الفقـراء في وطني الكبير مازالــوا لاجئين ، وكلنـا يستلهـم الماضي لننســى بشاعـة الحاضر ، الكـــل يريــــد منزلا ،ووطنـــا وذكريات وجـواز سفر، ودولـة ليحيــا فيهـا ، ولهـذا علينـا أن نقاتـل "0
تمتـم فـلاح بسيط ، وهو يتأمل شجيرات زيتـون داستها جنازيـر الدبابات ، من يعيش بلا وطن هو بلا كرامة 0
رحت أجــوب البلاد ، أحمـل مفاتيـح البيــوت العتيقــة ، أطرق الأبواب ، أنــادي كل زيتون ب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

غريـــب أنا يا أبـــــي

كتبها عبد الرحمن حسن ، في 23 شباط 2007 الساعة: 12:57 م

        غريـــب أنا يا أبـــــي
الليل يخيم على كل الدروب الموصلة لبيوت الفقراء، والفراشات تحاول أن تفرش جناحيها مداعبة فانوس
 الذكريــات المتعبــة، والقمـر يـزداد شحوبه هذا المساء والعالم يعيش لحظـة السكون ، وأنــت في صمتــك مازلــت تذكــر فاطمة لحظــة أن ودعتها عند الحدود ، و قبلتها الأخيرة على وجنتي محمد الصغير،وكأنها تعـرف أن فرصة اللقاء لن تتجدد، وأن الغربة ســتفتـك بكل الذكريات وأحاديـث الطفولـة 0
بالأمس يا أبي كانـت نظراتـك تتوزع عبر جدران غرفتـك الطينية البســــيطة، وحزنك ينتشر عبر المنافــي ، فحلقـت عبر البــلاد طائـر نورس ، حاولت التعالـي فـوق كل الجـــراح ، فأصبح العشــق لديـــك سلاحــا وهويـة، وفاطمة ما زالـت تجول بناظريها كل الـدروب عــلى أمـل باللقـاء، ومنـديلها المطرز بالدموع والذكريـات ينتظـر السفن العائـدة ، لكـن الغربة تطول ، والـدروب تعـود لوحدتهـا بلا مسافـرين 0 ماذا أقول يا أبي 000؟!! فأنا المقيـد أمامك بلا قيود 000 حزيـن لأنني لم أحقـق لك أمنيتك وهاهو وقت رحيلك يدنـو، وأنا المطوق بالأسى والحنيـن ، والغربان تحـاول أن تحجب الشمس عن فضاء المدينة ، تمنع حتى العصافير من فرحة للقاء0
حزين أنا، والحزن ينثرني غبارا من وجع على امتداد الحدود ، وكلما انبعث صوتك الموشـى بالألم والحنين أريد أن أرى فاطمة، تهرول لمخيلتي كل الذكريــات القديمــة فتمتــد شوارع المخيم أمامي بيادر حنطة تعود البلاد التي غادرتنــــا دون وداع يعــود الأمــل من جديـــد، فيتــوزع عبـق الياسمين ، فتبتســم كل حاراتنــا القديمـــة وتصر أشجار السنديان أن تشارك العشاق أفراحهم ، ورائحة خبز الطابون والزعتز البري عنـــد إطلالة الفجــر يبشر بميلاد صباح يوم جديد 00 تتشظى كل المرايــا ويصبح الحلم خيال، فينتشر الحزن عبر أزقة المخيم والحارات البسيطة000أصمت طويـــلا لكن الصمت يقتلنـي أهيـم في حزني بعيــدا ، أحلـق في سماء غربتنا ، أهاجر إلى كل المــدن فترمي العواصـم فـــي وجهـي كل أوراقــي، فأضيـع في صحراء بلا دروب ، تضيـع منـــي خطواتـي 000 أسمع مـن بعيـد صوت متعــب ينادي فاطمة لن تراها، أحـاول أن أمســك بســراب الأمل يتحول نبض قلبي إلى قذائـف00 لكـن هــذه المرة مثــل انكسار المـــوج ، فيتــلاشى الفــرح في ساقيـــة ضحلة اضطهدتهــا الينابيـــع00أعـود سرا أحـاول منـع الينابيـع مــن اضطهـاد السواقي …. أطلـق الرصاص على خفافيـش الليـل ، واجمع ورود الصباح ، أغنــــي مع العائدين أغنيـــــة الحصاد 00 كـم حدثتنا عن فاطمـة يا أبي لكـــن لم تتكـحل عيوننــا للحظـــة برؤيتها فيغيـــب الصوت ويبقـى صهيل المـدى … أي وداع وأي حـدود لا تحمـل إلا ذكرى العذابات والحنين إلى الوطن 0
فأي لقـاء يا أبي وأي حـــزن ينتابنـا في زمن الغربـــة ..؟ وفاطمة هناك في مكانها البعيـــد خلف الأســ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بغـداد اغفـري لنا صمتنا

كتبها عبد الرحمن حسن ، في 23 شباط 2007 الساعة: 12:51 م

            بغـداد اغفـري لنا صمتنا
لـــم تحتس بغــــداد اليــوم قهوتهــا الصباحيــة ، ولم يفتـــح مقهـــى الرشــــيد أبوابـه ، حزينــة بغـــداد ولا وقــت للفــرح 000 الصمت يســـدل رواقه على كل شــيء ودجلــــة يحــاول أن يلملم جراحاته للنهوض من جديد 0
بالأمس مـر المغـــول من هنـــا وغادروا 000بالأمس هاجمنـا الغــزاة فأبيــــدت جحافلهم وبقيـــت بغــداد000 دجلة يعرف الغـزاة جيدا ولن يغفر وبغداد لا تنام على ضيم 000تتوسـد حزنها ولا صديق ، يتعمق جرحها ولا مغيث ، حزينـــة يغادرهـــا فرح نيسان وربيعــه ، تحاول أن تخبئ ما تبقى من فرح ليومها القادم 0
عندمـــــا تنهض بغـــداد في ذاك الصباح وتفـــرد جدائلهـــا ، وتستنشق هـــواء الوطن النظيف 000 يتمايـــل سعف النخيــــل في البصـــرة طربـــا ويســـتيقظ الجواهري مـن غفوتـــه مبتسما ، فتبعــد الذكريــــات كل جراحات اللحظة وترتســم خارطــة الوطن، ينهض الشهداء من قبورهـم000 فيهــرب الذيـــن باعــــوا الوطــــن وعـــادوا على ظــهر دبابة 0
لم تخــذل بغــداد عشاقها ولن تبـــدل تاريخها ، ولن تحمل أمتعتها لتهرب بعيدا 000 من يعــرف بغــداد يعـــرف ماذا يعنـي حــب الوطــن ، ومـــن يحتسي قهــوة الصبــاح في مقهـى الرشيد تتجسد فيـه كل معانـــي الحضارة والأصالـــة 0
هي بغــــداد لا تعـــرف إلا الحــب تمــــد ذراعيهــا لكل العاشقيـن تـــوزع ابتسامتها لكل بيـوت الفقراء 000 تحـزن بغـد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لنخلع الطلقات من قلوبنا التي لا تموت

كتبها عبد الرحمن حسن ، في 23 شباط 2007 الساعة: 00:47 ص

    ( لنخلع الطلقات من قلوبنا التي لا تموت )
ما هـــذا الحقــد الذي يلف ذلك العالــم المجنون ..؟ وأي أمنيـــات نحاول أن نعيدها من جديد، الفوضى تلف كل الأرجاء ، فتضيـع منا الأمنيات ، تصبح الأيـــام صــور تغـص بالحكايـــا ، نحـــاول أن نهــــرب يتلقفنــا الحــزن العاتي … نلج أعماق التاريــخ عله يسعفنــا فلا نجــد إلا الأماني تتوهـج فينا لتـــــــوقــــظ دفء الكلمـــات ، تهاجريــن كعصفــور أفـــاق فـــي الهزيــع الأخير ….. كعاشقـة لم تبح بسرها إلا لزرقة السماء .. لفرحة اللقاء 0
هناك بعيــــدا كان القمــر يخبئ سر عاشقين … فتفصلنــا الحكايات والليالي المعتمة ، كلمــا اتجهت نحوك كان الزمــن جـلادا يتباهى بسوطه … والأيام زنزانة ، وكلمــا حاولــت أن أقتفي نظــرات المارة عبر الدروب كان الليــل وحشا يفترس ابتسامة العشاق 0
يقتلنــــي حـــزن أمي … تمــوج الأرض .. يغضب الفقـراء في وطني ، انه الرحيــــل نحو البعيــــد والمـوت في كل مرة يكون هادئا … يحملنا للرجوع مرتين يشدنا لعالـم النسيان ، ولا يبرحنـي صوت أمي في دروب الغربــة
يشدني إليك الأمل فتتلاشى صور الأشياء ، فأضيع في الوهـم كعاشق أضاع الطريق من قدميــه ، أســافر إليـــك لأتوســـــد خيــــوط الفـرح فتخيفنــي ليــالي الغربـــــــة 0
الوجــــع يلمنــــا من جديـــد فتقتلنا لغات المهاجر اللعينة ، يقتلنا ذلك العشق الموزع بين الضلوع وحبيبـــة تهـــذي تسير نحو موت محقق ، أهاجر إليك لحن حزن معتق … يحترق من جمر الصمت أتناثر على أخبـارك في المدن البعيـــــدة فكم حزينــــة هي أغانينـــــا …!!
أي حلـــم ذاك الذي دغـــدغ جوارحي وغـاب .. فسرق فرحة اللقاء واختفى كقطرة ندى قتلها ضوء الشمس ، أي صوت امتشق المخيم وسار نحو موت ينتظر ..؟
أعرف أن المحطات ليست بيوتا وأن النوافـذ ستفك أزرارها للذين سيذهبون مع الليــــــل دون وداع … وأعرف كم هــــي أليمــــة غربتنـــا في المــــدن البعيـــدة … الغربة وأمي ثوب لا ينتهي ، صحراء أ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قمر لعيون مادلين

كتبها عبد الرحمن حسن ، في 23 شباط 2007 الساعة: 00:36 ص

قمـــر لعيـــــــون مادلين
ترى هل يعود الغائبون ، وتضج الحقول بأصواتهم عند الحصاد 000 ؟ وهل يصحو الموال في ليلة قمرية وتعود " للحاكورة " ابتسامتها الخضراء 00 وهل ينتظر ميناء عكا سفن العائديـن ويغتسل بدمــــوع الفـــرح ويلوح بمناديل الصفاء 00 هل ينهض الشهداء من قبورهـــم على صوت نشيــد بلادي وترتسم البسمة على شفاه الأطفـــــال يهيئون لفرح العيـد، وهـل يغادر النــاي حزنــهالموشى بالآلام الغربـــة الطويلــة
حاولت أن أطرق أبواب الفرح الفلسطيني كان الحزن في يافـا يرتسم على جــــدران الحارات القديمة 0
فيما مضى كانت لنا مدن وشوارع مضيئة 000 كانت لنا أحلام وأحاديث عند المساء نتطلع إلى القمر بحرية، أعرف أن لكل قصيدتــه وفرحــه وتاريخه وأعرف أيضا أن لنا تاريخ يختلف عن تاريخ جساس والزير سالم والهزائم ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المتفوق الأول

كتبها عبد الرحمن حسن ، في 8 تموز 2006 الساعة: 23:04 م

             

 

 

     

        

 

                               المتـفـوق الأول            

                      

كعادتي كل يــوم استيقظ ُ باكراَ00رغم سهري الطويل في الليلـة التي خلت كان الشـوقُ يقودني هـذا الصباح لرؤيـةِ تلاميـذً المدرسة يتباهون بألبستهـم الجديــدةِ وكأنهم يقولونَ بعـد عام ٍمن الجهدِ أهلاَ بوقــت اللعـبِ واللهو،إنهم الآن ينتظرون تسلمَ صحائفهم المدرسية والكل في حالة ٍمن الفـرح ِالمشوبِ بشيءٍ من القلـق ،أمـا أنا فكانـت الأمور مختلفـةُ بالنسبة لي، فكنـت أتلهـف لرؤيـة أولئــك التلاميـذ وهـم في قمةِ سعادتهم ،هيأت نفسي وانطلقــت نحو مدرستي التي تبعدُ عن منزلي مسافةٍ قصيرة  0

وفي الطريق كنتُ أشاهدُ الفـرحَ يرتسم على كل الوجوهِ حتى ذلك الحارسُ الليليُ الموظـفُ في الدائـــرةِ الحكوميةِ التي أمـــرُّ من أمامها كلُ يـــوم في طريقـي إلى المدرسةِ متغيــرَ المزاج ِهـذا الصباح أنني أعرفـه جيـداً ولولا الخجـل لما ألقيــتُ عليـه التحيـةَ الصبـاحيةَ لأنـه كان يـرد تحيتـي  وملامحُ وجههِ العابسةُ تشعرني بأنه ناقمٌ على الحياة ِ000 وكم كان ينتابنـي هاجـسٌ داخلي أردده في قـــرارةِ نفسي: أن أقــول لــه تواضع يا أخــي وردَ التحية بأحسن ِمنهـا لكني كنتُ أتراجـعُ خوفـاً من أن يصبَ جام غضبهِ عليَّ ، أما الحاجةُ أم محمود التي تسكن بمحاذاة المسجد قبالة المدرسة تخاطب جارها هـذا الصباح بلطف على غير عادتها وهي المعتادةُ دائماً أن توزعَ كل يـوم مزيداً من الشتائم ِعلى أبناء الحي أما في المسـاء تلعـن السـاعة التي سكنت فيها هـذا الحي السقيم 0

 ذكرتني أم محمـود000بأيام الشقاوة عندما كنـا أطفالا لم نتجـاوز الخامسة ذكرتني بخالتي أم العبـد التي كانت تسكن وحدهــا في بيـت تطل منه الكآبة بابه من التوتيـاء وسقفه من القصب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الغريــب يظــل غريبـــــا

كتبها عبد الرحمن حسن ، في 20 حزيران 2007 الساعة: 15:29 م

الغريــب يظــل غريبـــــا

                                 إلى الشاعر غازي الناصر في الذكرى الرابعة لرحيله   

 

" أخاف عليك من الموت قهرا

 أخاف عليك من الموت فقرا

 أخاف عليك من الموت طلقة طائشة

أرحل الآن

 إني سأرحل

 لكن إلى حفرة باردة "

غازي الناصر الشاعر الإنسان الذي عقد صداقته مع الوجع والحزن التي لم ينفرط عقدها إلا برحيله عن هذا العالم 000 

" إني أذوب ، أشرب الظلام ، اقتات بالأحزان ، يؤج في روحي اشتياق ظامئ00 لقطرة ابتسام " 0

غازي الناصر ذلك  الإنسان الذي وضع متاريسه في السماء وتلحف بعشق الأرض ومحبتها 00 عاش روحانيته على طريقته بعيدا عن كل مغريات المادة والنزعة الاستهلاكية الفارغة   0

غادر عالمنا الفاني وعيناه  كانت دائما  تشخص إلى الأمام حيث الخلاص والعودة ،أسبل جفنيه ونام نومـا عميقا ،  نام صاحب الجسد النحيل الذي جفاه النوم منذ زمن بعيد ، عاش بسيطا يحلم بالعودة للوطن وغادرنا بهدوء ، لم يكن ماديا ، فامتطى سفن الفقراء فكان واحدا منهم ،  لم يبحث عن المجد في فرق المشعوذين والكتبة المأجورين ، لكن  كان جل همه أن يوصل رسالته التي عنونها بأن الفلسطيني سيبقى يحمل عذاباته وأحزانه حتى يتخلص من حالة التشرد والضياع ويعود إلى الوطن محملا بالعطر والرياحين 0

في غمرة الليل الحزين ينام المخيم متلفعا بالأسى تحرس شوارعه صور الشهداء 00 كآبة تطل برأسها كل يوم ، وعند كل مساء يأتي الليل بالسكون القاتل فلا يبقى إلا العشاق يلتحفون ضوء القمر ينتظرون ساعة السمر وهمسات الأحبة ، فيضيع اللقاء، ويظل الغريب غريبا 0

في دهاليز الذكرى  نبحث عن التفاصيل الجميلة علها تعيد لنا شيئا من الفرح الذي مضى فتهرب منا  كل الفصول  000هنا على أطراف المخيم ترقد غرفة طينية بسيطة ينام فيها الغريب صاحب الجسد النحيل الذي هده الحزن كثيرا ووجع اللقاء  ، تتناثر من حوله فناجين القهــــوة وأحاديث المساء

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي